العلامة الحلي

11

تذكرة الفقهاء ( ط . ج )

وفي الصحيح عن معاوية بن عمار عن الصادق عليه السلام ، قال : " قال رسول الله صلى الله عليه وآله : الحج والعمرة تنفيان الفقر والذنوب كما ينفي الكير ( 1 ) خبث الحديد " قال معاوية : فقلت له : حجة أفضل أو عتق رقبة ؟ قال : " حجة أفضل " قلت : فثنتين ؟ قال : " فحجة أفضل " قال معاوية : فلم أزل أزيده ويقول : " حجة أفضل " حتى بلغت ثلاثين رقبة ، قال : " حجة أفضل " ( 2 ) . وعن الصادق عليه السلام قال : " الحاج والمعتمر وفد الله إن سألوه أعطاهم ، وإن دعوه أجابهم ، وإن شفعوا شفعهم ، وإن سكتوا بدأ بهم ( 3 ) ، ويعوضون بالدرهم ألف ألف درهم " ( 4 ) . مسألة 4 : والعمرة واجبة - كالحج في وجوبه وهيئة وجوبه - على من يجب عليه الحج عند علمائنا أجمع - وبه قال علي عليه السلام ، وعمر وابن عباس وزيد بن ثابت وابن عمر وسعيد بن المسيب وسعيد بن جبير وعطاء وطاوس ومجاهد والحسن البصري وابن سيرين والشعبي والثوري وإسحاق والشافعي في الجديد ، وأحمد في إحدى الروايتين ( 5 ) - لقوله تعالى : ( وأتموا الحج والعمرة لله ) ( 6 ) والأمر للوجوب ، والعطف بالواو يقتضي التشريك في الحكم . وما رواه العامة : أن النبي صلى الله عليه وآله ، جاء إليه رجل فقال :

--> ( 1 ) الكير كير الحداد ، وهو زق أو جلد غليظ ذو حافات . الصحاح 2 : 811 " كير " . ( 2 ) التهذيب 5 : 21 / 60 . ( 3 ) في المصدر ونسخة بدل : " ابتدأهم " . ( 4 ) الكافي 4 : 255 / 14 ، التهذيب 5 : 24 / 71 . ( 5 ) المغني 3 : 174 ، الشرح الكبير 3 : 165 ، الوجيز 1 : 111 ، فتح العزيز 7 : 47 - 48 ، المجموع 7 : 7 ، حلية العلماء 3 : 230 . ( 6 ) البقرة : 196 .